السلمي

152

مجموعة آثار السلمي

ظلمة الجهل ، ولا ظلمة الريب والشك ، ولا الاشتغال بشيء سواه . وعلامته السكون باللّه « 1 » والانقطاع إلى اللّه « 2 » والاعتماد عليه . « أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً » . قال ابن عطاء : النفس خلقت من الأرض ، فسماها اللّه تعالى بها لمجاورتها لها وقربها منها « 3 » ، فقال : من جعل للنفوس القرار عند المناجاة في أوان الخدمة ، « وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً » : ألسنة ناطقة بالذكر وأعينا ناظرة بالعبرة ، واسماعا واعية عن الحق مخاطباته على لسان السفراء والوسائط ؛ وجعل لهذه « 4 » الأنفس أئمة وهم « الرواسي » والقطب « 5 » من الأولياء : يرجعون إليهم عند العثرات فيقومونهم بتقويم الحق ويردونهم إلى طرق الرشاد « 6 » . « وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً » اي « 7 » بين أوقات الغفلة « 8 » ووقت الذكر « 9 » . « أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ ؟ » « 10 » : هل أحد يستحق الإلهية الا من يقدر على مثل هذه اللطائف ؟ « أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ » . قال ابن عطاء في هذه الآية : أحوال المضطر أن يكون كالغريق أو كالمتعطل « 11 » في مفازة قد اشرف على الهلاك . وقال ابن عطاء « 12 » : المضطر المنقطع عن جميع الخلائق « 13 » والغريق في بحار البلاء . « أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ » قال ابن عطاء « 14 » : أبدأ الخلق بقدرته وأفناهم بمشيئته ، ولم يكن فيها الا « 15 » اظهار القدرة وإنفاذ المشيئة . « قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ » . قال ابن عطاء « 16 » : صححوا برهانكم لتعلموا ان لا برهان لكم . « وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ » . قال ابن عطاء « 17 » : الايمان ثابت في القلب « 18 » كالجبال الرواسي « 19 » ، وأنواره تخرق الحجاب « 20 » الأعلى .

--> ( 1 ) YB + تعالى ( 2 ) Y + تعالى ( 3 ) H - منها ( 4 ) B هذه ( 5 ) B الأنفس قائمة لهم الرواسي أئمة القطب ( 6 ) H + قوله تعالى ( 7 ) H - اي ( 8 ) H الذكر ( 9 ) H وأوقات الغفلة ( 10 ) H - أإله مع اللّه ( 11 ) H كالمعطل ( 12 ) B - وقال ابن عطاء ؛ H + رحمة اللّه عليه ( 13 ) HB العلائق ( 14 ، 16 ، 17 ) H + رحمة اللّه عليه ( 15 ) H - الا ( 18 ) H قلب العبد ( 19 ) FB كالجبل الراسي ( 20 ) HFB الحجب